أحمد بن علي القلقشندي

4

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الحمد للَّه الذي جعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصلين تتفرّع عنهما مصالح الدنيا والدّين ، وأمر بالمعروف والإحسان إرشادا إلى الحق المبين ، والصلاة على سيدنا محمد الكريم المبتعث بالشريعة التي طهّرت القلوب من الأدران واستخدمت بواطن القلوب وظواهر الأبدان طورا بالشّدّة وتارة باللين ، القائل - ولا عدول عن قوله عليه السّلام - : « من اتّقى الشّبهات استبرأ لدينه » تنبيها على ترك الشكّ لليقين ، وعلى آله الكرام أعلام الإسلام المتلقّين راية الاهتداء في إظهار السّنن وإيضاح السّنن باليمين ، الذين مكَّنهم اللَّه تعالى في الأرض فأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر : وفاء بالواجب لذلك التمكين . والرّضا عن الأئمة المظهرين للدّين المتين ، البالغين بالبلاد والعباد نشرا